عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

85

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

واختار أن المرأة إذا لم يمكنها الاغتسال في البيت وشق عليها النزول إلى الحمام وتكرره أنها تتيمم وتصلي واختار أن لا حد لأقل الحيض ولا لأكثره ولا لأقل الطهر بين الحيضتين ولا لسن الإياس وأن ذلك يرجع إلى ما تعرفه كل امرأة من نفسها واختار أن تارك الصلاة عمدا لا يجب عليه القضاء ولا يشرع له بل يكثر من النوافل وأن القصر يجوز في قصير السفر وطويله كما هو مذهب الظاهرية واختار القول بأن البكر لا تستبرأ وإن كانت كبيرة كما هو قول ابن عمر واختاره البخاري صاحب الصحيح والقول بأن سجود التلاوة لا يشترط له وضوء كما هو مذهب ابن عمر واختيار البخاري والقول بأن من أكل في شهر رمضان معتقدا أنه ليل وكان نهارا لا قضاء عليه كما هو الصحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وإليه ذهب بعض التابعين وبعض الفقهاء بعدهم والقول بجواز المسابقة بلا محلل وإن أخرج المتسابقان والقول باستبراء المختلعة بحيضة وكذلك الموطوءة بشبهة والمطلقة آخر ثلاث تطليقات والقول بإباحة وطء الوثنيات بملك اليمين وجواز طواف الحائض ولا شيء عليها إذا لم يمكنها أن تطوف طاهرا والقول بجواز بيع الأصل بالعصير كالزيتون بالزيت والسمسم بالسيرج والقول بجواز بيع ما يتخذ من الفضة للتحلي وغيره كالخاتم ونحوه بالفضة متفاضلا وجعل الزايد من الثمن في مقابلة الصنعة والقول ومن أقواله المعروفة المشهورة التي جرى بسبب الافتاء بها محن وقلاقل قوله بالتكفير في الحلف بالطلاق وأن الطلاق الثلاث لا يقع إلا واحدة وأن الطلاق المحرم لا يقع وله في ذلك مؤلفات كثيرة لا تنحصر ولا تنضبط وقال ابن رجب مكث الشيخ معتقلا في القلعة من شعبان سنة ست وعشرين إلى ذي القعدة سنة ثمان وعشرين ثم مرض بضعة وعشرين يوما ولم يعلم أكثر الناس بمرضه ولم يفجأهم إلا موته وكانت وفاته في سحر ليلة الاثنين عشري ذي القعدة ذكره مؤذن القلعة على منارة الجامع وتكلم به الحرس على الأبرجة فتسامع الناس بذلك وبعضهم علم به في منامه واجتمع الناس حول القلعة حتى أهل